أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

18

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

وقد أسّسها سماحته - فرّج الله علينا بعودته سالماً لإعلاء كلمة الله في بناء فتاة مؤمنة تضمن لمجتمعنا الإسلامي أمّاً عاملة مثقّفة دينيّاً وفنيّاً - علّها تسدُّ ثغرة في زاوية من زوايا عالمنا الإسلامي . ولكنّ هذه المؤسسات وإن توفّر لها الطاقة البشريّة الفاعلة ولكنّها تنوء أمام أعبائها الماديّة . لذلك أتقدّم من سيّدنا - طال بقاؤه - طالبةً أن تجيزوا لنا الاستفادة من الحقوق الشرعيّة لتغطية العجز الذي يثقل كاهلنا . وعلى الله اتّكالنا ، ومنه عوننا ، ونرجو منه تعالى أن يمدّ بعمركم ويأخذ بيدكم لخير الأمّة وصلاحها . بيروت في 21 / 2 / 1399 20 / 2 / 1979 المديرة رباب الصدر شرف الدين » . وقد أجاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) بما يلي : « بسم الله الرحمن الرحيم بعد السلام عليكم والدعاء لكم بالتسديد والتأييد . إنّنا نثمّن بكلّ اعتزاز هذه الجهود الدينيّة المخلصة التي تبذلونها في هذه المؤسّسات ، ونأذن بالصرف عليها وسدّ عجزها من سهم الإمام عليه الصلاة والسلام أرواحنا فداه من الزكاة ومن الأثلاث المطلقة وكلّ ما يصرف في ذلك فهو واصلٌ إلينا إن شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 24 ربيع الثاني 1399 محمّد باقر الصدر ( الختم ) » « 1 » . دعم السيّد عبّاس الموسوي ( رحمة الله ) بعد فترة من استقراره في لبنان أنشأ السيّد عباس الموسوي ( رحمة الله ) حوزةً علميّةً في بعلبك . فطلب بعض العلماء اللبنانيّين من السيّد الصدر ( رحمة الله ) أستاذاً للبحث الخارج حتّى تصبح الحوزة على ضوء ذلك حوزة علميّة كبرى ، وكانت هذه المسألة تشغل باله ( رحمة الله ) « 2 » . وفي إطار تحصيل دعم للحوزة قصد السيّد عبّاس ( رحمة الله ) السيّد محمّد الغروي وطلب منه أن يكتب إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) من أجل مساعدته في مشروعه هذا « 3 » ، وكتب له السيّد عبّاس الموسوي ( رحمة الله ) بنفسه أيضاً . وقد بارك السيّد الصدر ( رحمة الله ) له هذا المشروع وراح يدعمه ماليّاً وبالكتب . يكتب ( رحمة الله ) في 23 / صفر / 1399 ه - ( 22 / 1 / 1979 م ) : « بسم الله الرحمن الرحيم ولدنا العزيز الفاضل السيّد عبّاس الموسوي حفظه الله تعالى ذخراً وأملًا . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 524 ) ( 2 ) مقابلة مع السيّد عبّاس الموسوي ( 3 ) حدّثني بذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م ، ثمّ أعاده عليّ بتاريخ 31 / 7 / 2004 م ؛ وانظر : مقابلة مع السيّد محمّد الغروي .